محمد راغب الطباخ الحلبي

283

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

الدرر واللآل فيما يقال في السلسال » ، و « ستر الحال فيما قيل في الخال » ، و « الهلال المستنير في العذار المستدير » ، و « البدر إذا استنار فيما قيل في العذار » . وكذا تعاني الشروط ومهر فيها أيضا بحيث كتب التوقيع بباب ابن خطيب الناصرية ، ثم أعرض عنها أيضا ولزم الاعتناء بالحديث والفقه وأفرد مبهمات البخاري « 1 » وكذا إعرابه ، بل جمع عليه تعليقا لطيفا لخصه من الكرماني والبرماوي وشيخنا وآخر أخصر منه . وله « التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح » ، و « مبهمات مسلم » ، و « قرة العين في فضل الشيخين والصهرين والسبطين » « 2 » ، و « شرح الشفا والمصابيح » لكنه لم يكمل ، و « الذيل على تاريخ ابن خطيب الناصرية » وغير ذلك . وأدمن قراءة الصحيحين والشفا خصوصا بعد وفاة والده وصار متقدما في لغاتها ومبهماتها وضبط رجالها لا يشذ عنه من ذلك إلا النادر . ولما كان شيخنا بحلب لازمه واغتبط به وأحبه لذكائه وخفة روحه حتى إنه كتب عنه من نظمه [ مواليا ] : الطرف أحور حوى رقى غنج نعاس * وقد قدّ القنا أهيف نضر مياس ريقتك ماء الحيا يا عاطر الأنفاس * عذارك الخضر يا زين وأنت الياس وصدر شيخي كتابته لذلك بقوله : وكان قد ولع بنظم المواليا ، ووصفه بالإمام موفق الدين ومرة بالفاضل البارع المحدث الأصيل الباهر الذي ضاهى كنيته في صدق اللهجة ، الماهر الذي ناجى سميه ففداه بالمهجة ، الأخير الذي فاق الأول في البصارة والنضارة والبهجة ، أمتع اللّه المسلمين ببقائه . وأذن له في تدريس الحديث وأفاد به في حياة والده . وراسله بذلك بعد وفاته فقال : وما التمسه أبقاه اللّه تعالى وأدام النفع به كما نفع بأبيه ، وبلغه من خيري الدنيا والآخرة ما يرتجيه من الإذن له بالتدريس في الحديث النبوي ، فقد حصلت بغيته وحققت طلبته ، وأذنت له أن يقرئ علوم الحديث مما عرفه ودريه من شرح الألفية لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل ومما تلقفه من فوائد والده الحافظ برهان الدين

--> ( 1 ) اسمه « التوضيح لمبهمات الجامع الصحيح » منه نسخة في المولوية وأخرى في الأحمدية بحلب . ( 2 ) قال في الكشف : أوله : الحمد للّه الذي طهر قلوب أهل السنة من الأدناس الخ . رتبه على ثلاثة عشر فصلا آخره في ذم الروافض ا ه .